شيخ محمد قوام الوشنوي

225

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الرحا على خلّاد بن سويد فقتله ، انتهى . وقال ابن كثير « 1 » : فقتلها رسول اللّه ( ص ) به . قال ابن إسحاق في موضع آخر : وسمّاها بنانة امرأة الحكم القرظي . ثم قال : قال ابن إسحاق : ثم انّ رسول اللّه ( ص ) قسّم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين بعد ما أخرج الخمس ، وقسّم للفارس ثلاثة أسهم سهمين للفرس وسهما لراكبه وسهما للراجل ، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان وخمس . إلى أن قال : فلمّا انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه فمات منه شهيدا . ثم روى أحاديث كثيرة في شأن سعد بن معاذ : منها - انّ جبريل أتى رسول اللّه ( ص ) حين قبض سعد بن معاذ من جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق ، فقال : يا محمد من هذا الميّت الذي فتحت له أبواب السماء واهتزّ له العرش ؟ قال : فقام رسول اللّه سريعا يجرّ ثوبه إلى سعد فوجده قد مات . ومنها - انّ جبريل جاء إلى رسول اللّه ( ص ) فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات فتحت له أبواب السماء وتحرّك له العرش ؟ قال : فخرج رسول اللّه فإذا سعد بن معاذ . قال : فجلس على قبره وهو يدفن ، فبينما هو جالس إذ قال : سبحان اللّه - مرّتين ، فسبّح القوم ، ثم قال : اللّه أكبر ، فكبّر القوم ، ثم قال رسول اللّه : عجبت لهذا العبد الصالح شدّد عليه في قبره . . . الخ . ومنها - قوله ( ص ) لسعد يوم مات وهو يدفن : سبحان اللّه لهذا العبد الصالح الذي تحرّك له عرش الرحمن وفتحت له أبواب السماء شدّد عليه ثم فرّج اللّه عنه . ومنها - قوله ( ص ) : انّ للقبر ضغطة لو كان أحد منها ناجيا لكان سعد بن معاذ . ومنها - قوله ( ص ) : لقد هبط يوم مات سعد بن معاذ سبعون ألف ملك إلى الأرض لم يهبطوا قبل ذلك ، ولقد ضمه القبر ضمّة . . . الخ . ومنها - قوله ( ص ) : ولقد نزل لموت سعد بن معاذ سبعون ألف ملك ، ما وطئوا الأرض

--> ( 1 ) السيرة لابن كثير 3 / 242 .